مسلحون يهددون البنى التحتية للنفط والغاز في الجزائر

Donate

Arabic text by Leo Il Duce

في 18 آذار، قام مسلحو القاعدة في المغرب الإسلامية ( AQIM ) بإطلاق قذيفة صاروخية على منشأة صلاح للغاز في الجزائر. وعلى الرغم من أنه لم يكن هناك إصابات أو أضرار حسب التقارير، صرحت شركة الغاز والنفط النرويجية ستاتويل، وشركة النفط والغاز البريطانية BP plc اللتان تديران البنية التحتية المستهدفة، أنهما سيسحبان بعض من طواقمهما من محطتي معالجة الغاز الطبيعي.
لقد تعرضت البنية التحتية Statoil-BP في الجزائر للهجوم سابقا، عام 2013، حيث قتل 40 عامل نفط في منشأة إن أميناس الواقعة قرب الحدود الليبية. وعلى خلاف هجوم 2013، نفذت الهجمة الأخيرة من جهة أراضي مالي على هدف داخل البلد، وهذا يدل على أن الأمن الجزائري يعاني من مشكلة كبيرة. لقد نشرت ( AQIM ) شريطا مصورا يهدد بهجوم على منشآت Satoil-BP قبل بضع ساعات من الهجوم. باعتبار أن المسلحين تمكنوا من نقل واستخدام صواريخ 130-mm وقاذفاتها، فمن الواضح أن خدمات الأمن الجزائري غير قادرة على تأمين حماية البنى التحتية الأساسية.
ومن الملفت أن الشريط المصور الذي نشرته ( AQIM ) قد تضمن مطالبة الشركات الأجنبية بالتوقف عن التعامل مع الحكومة الجزائرية، واقتراح لبدء التفاوض حول الاعمال القادمة في تطوير حقول النفط والغاز. وبمعنى آخر، تريد ( AQIM ) المال مقابل سلامة منشآت Statoil-BP. لقد تضمن الشريط المصور تهديدا بهجوم غير معلن إذا تم تجاهل مطالبها. لذلك قررت كل من Statoil و BP سحب طواقمها مؤقتا من منشآت الغاز.
ومع ذلك لا يمكن تجاهل أن ( AQIM ) قد تكون تنفذ أمر من قوة خارجية تسعى لتحقيق مصالحها في الاقليم. فعلى سبيل المثال، تختلف السعودية مع الجزائر حول القتال في اليمن، وسوريا وإيران. وفي هذه الحالة فإن الهجوم الأخير يبين أن الجزائر غير منيعة أمام هذه الأفعال العدائية.
في الحالة الراهنة ستحاول الحكومة الجزائرية إظهار أنها قادرة على السيطرة على وضع البلد. لكن هذه المسألة تصبح خطيرة في الوقت الذي تهدد فيه داعش ببدء حرب على الجزائر.

Donate

هل أعجبتك هذه المقالات؟ فكر في مساعدتنا!

Donate $10   Donate $20   Donate $50   Donate $100   Donate $300