تقرير الدفاع الروسي: بطل تدمر

Donate

Arabic translation by Leo Il Duce

لاريب وأنه كان هناك العديد من الأبطال ضمن التشكيلات المقاتلة في معركة تدمر، التي أعادت للسيادة السورية موقع تراث عالمي لليونسكو بعد قرابة عام من التخريب والسلب على يد داعش.

ومن المؤكد أن أسمائهم وأعمالهم ستعرف حالما يكشف للناس المزيد من تفاصيل المعركة. وفي غضون ذلك، حري بنا أن نذكر مأثرة ألكسندر بروخورنكو؛ جندي العمليات الخاصة، أو ما يعرف بال(سبتسناز)، والذي قام بتضحية كبرى في معركة تدمر، وكان العسكري السادس الذي يقدم حياته في الحرب ضد مسلحي الاسلام المتشدد.

كان الاختصاص المهني العسكري لبروخورنكو مراقب متقدم، مهمته تحديد الأهداف واستدعاء ضربات جوية من قبل الطائرات الروسية، وهي مهمة متطلبة وخطرة وضعت بروخورنكو على الخطوط الأمامية مباشرة.

في حين أنه ما تزال ظروف موت بروخورنكو غير واضحة، قيل أنه قد وجد نفسه محاصرا، ربما بعد أن سقط في القتال مع داعش كل الجنود السوريون في الوحدة التي كان ملحقا بها، وأنه استدعى ضربة جوية على موقعه حتى لا يقع أسيرا، ولكي يقتل أكبر عدد ممكن من المسلحين الذين كانوا يحيطون به.

وليس بروخورنكو هو أول من يقوم بمثل هذه البطولة في المعركة، فهناك العديد من الأمثلة من جنود الجيش الأحمر الذين استدعوا قصفا مدفعيا على موقعهم حين أوشك جيش الفيرماخت على اجتياحه. وكانت هذه البطولات دائما تجازى بمنحهم لقب بطل الاتحاد السوفييتي بعد وفاتهم، ومما لا شك فيه أن بروخورنكو سينال لقب بطل روسيا كتقدير لبطولته بعد موته.

ألكسندر بروخورنكو الذي استشهد وهو بعمر الخامسة والعشرين فقط، كان من سكان قرية غورودكي، في إقليم أورنبرغ، وهو من عائلة لها تاريخ طويل في الخدمة العسكرية.

لا نعلم بعد في أي وحدة عسكرية كان قد تم تعيين بروخورنكو عندما استشهد. لقد تخرج من أكاديمية قوات الدفاع الجوي في سمولينسك قبل أن يتقدم للانتساب إلى قوات العمليات الخاصة ويتم تعيينه في فوج سبتسناز غير معرف.

غادر بروخورنكو بمهمة مؤقتة في آخر كانون الأول دون أن يعلم زوجته بمكان مهمته. اعتقدت زوجته أنه ذهب إلى القوقاز، إذ أن رحيله تزامن مع مناورة العمليات الخاصة في المنطقة العسكرية الجنوبية، والتي تخصصت من بين الاختصاصات الأخرى في إعداد فرق المراقبين المتقدمين وطواقم طائرات الهجوم في عمليات المعركة المشتركة.

من المحتمل أن فرق المراقبين المتقدمين، وربما غيرهم من العساكر، قد غادروا إلى سوريا بعد إنتهاء المناورة بوقت قصير، تماما مثلما تم استخدام طواقم الطيران الذين شاركوا في المناورة في تعزيز المجموعة الجوية في مطار حميميم.

بروخورنكو هو واحد من رجال الخدمات الروس المتزايدين الذين يعملون بعيدا عن الأضواء كمدربين، مستشارين ومخططين ومراقبين متقدمين، ومهمتهم تيسير انتصارات الجيش العربي السوري.

وقد ازداد العدد الآن بعد نشر مهندسين عسكريين مهمتهم كسح الألغام وتفكيك العبوات الناسفة التي خلفتها داعش بعد انسحابها من تدمر.

إن استمرار الجيش العربي السوري في تقدمه حتى بعد انسحاب معظم الطيران الروسي يدل على أن غرض المجموعة الجوية كان كسب الوقت للجيش العربي السوري من أجل إعادة التسلح وتنظيم الصفوف وإعادة التشكيل مع المساعدة العسكرية الروسية.

وبما أن الجيش العربي السوري قد أصبح متفوقا على أرض المعركة، فإن الحاجة للضربات الجوية قد تقلصت بشكل كبير. وبينما يتقدم الجيش العربي يالسوري من تدمر إلى دير الزور، وربما حتى إلى الرقة، قد نسمع بالمزيد من الحوادث المشابهة لحالة بروخورنكو.

ومع أن المشاركة الروسية في سوريا قد أصبحت أقل ظهورا، وبالتالي أقل إثارة للجدل من الناحية السياسية، بعد أن انسحب الجزء الأكبر من الطائرات العسكرية الروسية، إلا إنها لا تقل فعالية عما كانت قبل ذلك. وهي ليست أقل خطورة على القوات الروسية الموجودة في سوريا.

تتقدم ساوثفرونت بالمواساة لعائلة البطل و تعرب لها عن كبير الاحترام والتقدير.

Donate

هل أعجبتك هذه المقالات؟ فكر في مساعدتنا!

Donate $10   Donate $20   Donate $50   Donate $100   Donate $300